عبد اللطيف عاشور

372

موسوعة الطير والحيوان في الحديث النبوي

[ 592 ] عن عدىّ بن حاتم رضى اللّه عنه قال : قلت : يا رسول اللّه إنّا نرسل الكلاب المعلّمة ؟ قال : « كل ما أمسكن عليك ، وإن قتلن » قال : وإن قتلن ؟ قال : « وإن قتلن » . قلت : وإنّا نرمى بالمعراض ؟ قال : « كل ما خزق ، وما أصاب بعرضه - فلا تأكل » « 1 » . [ 593 ] عن أبي ثعلبة الخشنىّ قال : قلت : يا نبىّ اللّه إنّا بأرض قوم من أهل الكتاب . أفنأكل في انيتهم ، وبأرض صيد أصيد بقوسى ، وبكلبى الّذى ليس بمعلّم وبكلبى المعلّم فما يصلح لي ؟ قال : « أمّا ما ذكرت من أهل الكتاب فإن وجدتم غيرها فلا تأكلوا فيها ، وإن لم تجدوا فاغسلوها ، وكلوا فيها ، وما صدت بقوسك فذكرت اسم اللّه فكل ، وما صدت بكلبك المعلّم فذكرت اسم اللّه فكل ، وما صدت بكلبك غير معلّم فأدركت ذكاته فكل » « 2 » . [ 594 ] عن ميمونة زوج النّبى صلّى اللّه عليه وسلم أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أصبح يوما واجما فقالت له ميمونة : أي رسول اللّه لقد استنكرت هيئتك منذ اليوم فقال : « إنّ جبريل عليه السّلام كان وعدني أن يلقاني اللّيلة فلم يلقني أما واللّه ما أخلفنى » . قال : فظلّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يومه ذلك على ذلك ثمّ وقع في نفسه جرو كلب تحت فسطاط لنا « 3 » فأمر به فأخرج ثمّ أخذ بيده ماء فنضح به « 4 » مكانه فلمّا أمسى لقيه جبريل - عليه السّلام - فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : قد كنت وعدتني أن تلقاني البارحة . قال : أجل ولكنّا لا ندخل

--> ( 1 ) حديث صحيح . . رواه البخاري ( 5475 ) ، ومسلم ( 1929 ) . ( 2 ) حديث صحيح . . رواه البخاري ( 9 / 604 - 605 ) ، ومسلم ( 1930 ) . ( 3 ) فساط : نحو الخباء ، والمراد هنا بعض حجال البيت . ( 4 ) نضح : أي غسل الموضع الذي كان فيه .